منذ اليوم الأول لهذه الحرب الطاحنة، تعرضت غزة لخذلان لم يشهده التاريخ. الجميع اكتفى ببيانات الشجب والاستنكار، وتحولت مأساتنا إلى مادة دسمة للمتحدثين على الفضائيات. ولكن على الأرض، وفي ميدان الفعل، كانت الصورة مختلفة تماماً.
هناك حملة ممنهجة تقودها لجان إلكترونية وأصوات "نشاز" مأجورة، مهمتها الوحيدة هي شيطنة الدور المصري، ومحاولة دق إسفين بين غزة ومصر. لماذا؟ لأن الموقف المصري الصلب أزعجهم، ولأن صمود غزة المستند إلى ظهر عربي قوي يفشل مخططاتهم.
الحقيقة التي يحاولون إخفاءها
نحن هنا في غزة لا نكتب تنظيراً، نحن نعيش الواقع. التاريخ سيكتب بحروف من نور أن القيادة السياسية المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والجيش المصري العظيم، كانوا الرئة الوحيدة التي تنفست منها غزة عندما حاول الجميع خنقها.
هل ننسى قوافل الإغاثة المصرية التي لم تتوقف ووقفت تتحدى الغطرسة على الحدود؟ هل ننسى المستشفيات المصرية التي فتحت أبوابها لاحتضان جرحانا وأطفالنا؟ أم ننسى الموقف السيادي الصارم الذي قاده الرئيس السيسي برفضه القاطع لمخطط التهجير وتصفية القضية الفلسطينية على حساب سيادة مصر، وهو الموقف الذي أنقذ غزة من إبادة ديموغرافية كاملة؟
المضحك المبكي، أن من يجلس في العواصم البعيدة ينظّر علينا ويهاجم مصر، لم يقدم لغزة حبة دواء واحدة، بينما الشاحنات التي تحمل علم مصر هي من تسد جوع أطفالنا في مراكز الإيواء.
رسالتنا للمزايدين
إلى كل من يحاول الاصطياد في الماء العكر: وفروا جهودكم. نحن في غزة نعرف جيداً من وقف معنا وقت الشدة، ومن اكتفى بالهتاف. مصر لم تكن يوماً مجرد دولة جارة، بل هي الشقيقة الكبرى، و"مسافة السكة" لم تكن مجرد شعار، بل كانت طروداً إغاثية، ورعاية طبية، وجداراً دبلوماسياً صلباً يحمي ظهرنا.
سيغضبون من هذا الكلام؟ فليغضبوا. نحن لا نملك ترف تزييف الحقائق إرضاءً للأجندات. شكراً مصر.. شكراً للقيادة المصرية.. وشكراً لخير أجناد الأرض.
بقلم: طه محمد أبو مسلّم
إدارة منصة مساعدات غزة
مرحبًا بتعليقاتكم!
> شاركنا رأيك أو أضف أي معلومة ممكن تساعد غيرك.
> يُرجى احترام الآخرين، وتجنب نشر معلومات غير دقيقة أو محتوى مسيء.
> التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.