📁 مقالات

طالبات غزة 1962: صورة نادرة من مدرسة الزهراء (قصر الباشا)

📌 خلاصة الذاكرة: تُوثق هذه الصورة النادرة طابور الصباح لطالبات "مدرسة الزهراء الثانوية" في حي الدرج بمدينة غزة عام 1962م. ما يميز الصورة هو أن الطالبات يقفن في باحة "قصر الباشا" الأثري، والذي تم تحويله في عهد الإدارة المصرية ليصبح مدرسة عُرفت آنذاك باسم "مدرسة الأميرة فريال" قبل تغيير اسمها. الصورة أصلية، خضعت للترميم والتلوين الرقمي لإحياء ملامح جيل من الماجدات اللواتي بنين غزة.

طالبات مدرسة الزهراء الثانوية داخل قصر الباشا في حي الدرج بغزة عام 1962

📜 من "الأميرة فريال" إلى "الزهراء": قصرٌ تحول لمصنع عقول

لم تكن غزة يوماً مجرد مدينة على هامش التاريخ، بل كانت حاضنة للعلم تتنفس الصمود من حجارة آثارها. نحن في منصة مساعدات غزة نُدرك أن هذه اللقطة الملونة لعام 1962م ليست مجرد صورة عابرة، بل هي وثيقة شرف وذاكرة مكانية عظيمة. المبنى المهيب الذي يقف كحارس في خلفية الطالبات ليس مجرد مدرسة عادية، بل هو "قصر الباشا" الأثري العريق في قلب حي الدرج.

خلال فترة الإدارة المصرية لقطاع غزة، وتحديداً في العهد الملكي، تقرر تحويل هذا القصر العظيم إلى صرح تعليمي للفتيات وحمل اسم "مدرسة الأميرة فريال"، لتتغير التسمية لاحقاً إلى مدرسة "الزهراء الثانوية". تأملوا وجوه الطالبات والمريول الرمادي ذو الكسرات والقبضات المرفوعة أثناء تحية العلم في الطابور؛ هذا الانضباط المهيب يعكس الروح الوطنية الصارمة لجيل من المعلمات والطبيبات والأمهات اللواتي جعلن من العلم سلاحاً لحماية هوية غزة.

📍 لمسة ميدانية: عبق الكركار الرملي وجدران المتر الواحد

لكي نعيش تفاصيل المشهد كما كانت، علينا أن نتلمس جدران المكان. تسعى مساعدات غزة لإحياء هذه الذاكرة العمرانية؛ فالمبنى الظاهر في الصورة مشيد بالكامل من "حجر الكركار" (الحجر الرملي الساحلي) الأصيل، وليس من الحجر القدسي أو الرخام. يتميز هذا البناء الغزي القديم بضخامة حجارته، حيث يتراوح عرض الجدار الواحد من 80 إلى 100 سنتيمتر!

هذه الجدران السميكة، الممزوجة بالطين والجير، كانت تعمل كمكيف طبيعي يسحب الرطوبة ويمنح الطالبات ظلاً بارداً في عز الصيف الأغبر. تخيلوا معي صوت الأناشيد الوطنية يتردد بين الأقواس المعمارية والنوافذ المحمية بالحديد المشغول، ووقع خطوات الطالبات على البلاط القديم؛ لقد كانت المدرسة حصناً معمارياً وعلمياً في آنٍ واحد.

📚 المصادر التاريخية والمرجعية

  • سجلات مديرية التربية والتعليم في قطاع غزة وتاريخ المدارس الحكومية.
  • أرشيف وزارة السياحة والآثار حول تاريخ "قصر الباشا" ومراحل استخدامه.
  • كتب التاريخ العمراني لمدينة غزة القديمة وحي الدرج وطبيعة حجر الكركار.
  • أرشيف الصفحات التوثيقية الفلسطينية (مثل: "الفلسطينية لن تفقد الذاكرة").

💡 أسئلة شائعة حول الصورة وتاريخها

لماذا يبدو مبنى المدرسة في الصورة كقصر أثري؟

لأن المبنى الظاهر خلف الطالبات هو بالفعل "قصر الباشا" الأثري الواقع في حي الدرج بغزة، والذي تم توظيفه واستخدامه في تلك الحقبة كمقر لمدرسة البنات التي عُرفت باسم "مدرسة الأميرة فريال" ثم "الزهراء".

هل الصورة حقيقية أم تم توليدها بالذكاء الاصطناعي (AI)؟

الصورة أصلية وحقيقية 100% وتعود لعام 1962م. أما ظهورها بألوان نقية فيعود لخضوعها لعملية "تلوين وترميم رقمي" حديثة أزالت الخدوش وأضافت الألوان لتقريب المشهد للواقع، وليست مصنوعة بالذكاء الاصطناعي.

من أي حجارة تم بناء هذا الصرح التعليمي؟

بُني من "حجر الكركار" (الحجر الرملي الساحلي) الذي اشتهرت به عمارة غزة القديمة، ويصل سمك الجدار فيه إلى نحو متر كامل لتوفير العزل الحراري الطبيعي.

💬 شاركونا ذاكرة الجدات: من منكم درست والدتها أو جدتها في مدرسة الأميرة فريال أو الزهراء داخل قصر الباشا؟ هل حدثتكم يوماً عن برودة تلك الجدران في الصيف وعن طابور الصباح المهيب؟ اتركوا لنا ذكرياتكم في التعليقات، فالتاريخ نكتبه نحن ولا يُكتب عنا!


⚠️ إخلاء مسؤولية: هذا التوثيق هو جهد بحثي استقصائي مستقل يهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية والتاريخ البصري من الاندثار أو التشويه، ولا يتبع لأي جهة سياسية.

✍️ كُتب هذا التوثيق بأيدي فريق شبابي مستقل من قطاع غزة، ينبض بالأمل ويسعى لحفظ هويتنا وذاكرتنا وتوريثها للأجيال بكل أمانة، حصرياً عبر منصة مساعدات غزة.

تعليقات