القائمة الرئيسية

الصفحات

أهلاً بك! نلاحظ أنك قادم من منصة تواصل اجتماعي.
للحصول على المساعدات والخدمات الموثوقة فور صدورها، يرجى البحث في جوجل عن: "منصة مساعدات غزة"

أيقونة البحر والروح: مسجد الخالدي في غزة.. دمعة على مئذنة يتيمة

مسجد الخالدي على شاطئ بحر غزة نهاراً ويظهر تصميمه المعماري الرائع
مسجد الخالدي قبل الدمار: هيبة المعمار وسكينة البحر الممزوجة بروحانية المكان

خلاصة التوثيق: يُعد مسجد الخالدي الذي كان يقع مباشرة مقابل شارع الرشيد الساحلي في مدينة غزة، أيقونة معمارية وقلباً نابضاً بالروحانيات على البحر. تأسس المسجد عام 2010 بتبرع وسخاء من رجل الأعمال الفلسطيني خالد الخالدي، وتميز بطراز مقتبس من العمارة العثمانية. تحول هذا الصرح المهيب اليوم إلى أكوام من الركام والرماد نتيجة قصف عسكري مباشر وتدمير كامل.

لم يكن مجرد جدران وأعمدة قبالة الموج؛ بل كان ملاذاً تفر إليه الأرواح المتعبة لتجد سكينتها. عبر منصة مساعدات غزة، نقف اليوم أمام الذاكرة لنستحضر طيف مسجد الخالدي، ذلك الصرح الذي طالما شكل قبلة رئيسية لأهالي القطاع. كل من سار على شاطئ بحر غزة، يحمل في قلبه صورة لهذا المسجد، وصوتاً لنداء الحق يعانق هدير البحر.

عمارة عثمانية تتنفس نسيم البحر

بلغت تكلفة تشييد المسجد وتجهيزه حوالي مليون ونصف المليون دولار أمريكي. وقد برز بجماله الاستثنائي حيث تعلوه مئذنتان شاهقتان وقبة ضخمة داكنة، تضفي هيبة بصرية لا مثيل لها. صُمم المسجد هندسياً بنوافذ مقوسة كبيرة وموزعة بدقة؛ بهدف السماح بنفاذ الضوء الطبيعي وتمرير هواء البحر المنعش لتبريد المصلى بشكل طبيعي، لتسمح بمرور نسيم البحر الأبيض المتوسط مباشرة إلى المصلين.

مشهد الغروب الساحر خلف مآذن مسجد الخالدي على شاطئ غزة
مشهد الغروب من خلف المسجد: لوحة ربانية لطالما منحت السكينة لأهالي غزة

تتسع ساحته الداخلية لنحو 500 مصلٍ، بالإضافة إلى ساحة خارجية تتسع لـ 500 آخرين. ولعل أكثر ما يمزق القلب شوقاً، هي تلك الليالي في شهر رمضان المبارك، حيث كانت صلاة التراويح تمنح المصلين أجواء روحانية وإطلالة مباشرة على الشاطئ. وكان مشهد غروب الشمس من خلف المسجد وهو يطل على الساحل يمثل مزاراً لالتقاط الصور والراحة النفسية لأهالي القطاع.

المئذنة اليتيمة.. شاهد على الفاجعة

لم يحتمل المحتل بقاء هذا الجمال. تم تدمير مسجد الخالدي عسكرياً بواسطة الجيش الإسرائيلي. جرى الاستهداف من خلال غارات جوية وقذائف مدفعية مكثفة أطلقتها الطائرات الحربية والآليات العسكرية. هذا القصف المباشر والعنيف من الطيران الحربي أدى إلى تدميره بالكامل وتسويته بالأرض، وطال التدمير البنية التحتية والمباني المحيطة به (مثل منطقة فندق المتحف مجاورة له).

وبعد أن تبدد الدخان، تداول ناشطون وصحفيون صوراً وثقت بقاء مئذنة واحدة "يتيمة" متضررة وسط ركام المسجد، لتكون الشاهد الوحيد المتبقي على موقعه. ورغم دمار المبنى، ظل الركام المتبقي عرضة لغارات وقذائف متكررة استهدفت تجمعات للمواطنين والنازحين المارين من شارع الرشيد الساحلي. سقطت المآذن، وتناثرت القبة، لكن المسجد سيبقى منتصباً في ذاكرة غزة لا يُمحى.

عن مسجد الخالدي (الذاكرة والتاريخ)

متى تم بناء مسجد الخالدي ومن الممول؟

تم وضع حجر أساس المسجد في عام 2010 بتبرع وسخاء من رجل الأعمال الفلسطيني خالد الخالدي، وبلغت تكلفة تشييده وتجهيزه حوالي مليون ونصف المليون دولار أمريكي.

ما هو الطراز المعماري الذي ميز المسجد؟

تميز المسجد بطراز مقتبس من العمارة العثمانية، تعلوه مئذنتان شاهقتان وقبة ضخمة داكنة اللون، وتم تصميم نوافذه المقوسة للسماح بمرور نسيم البحر الأبيض المتوسط إلى المصلين.

ماذا حل بمسجد الخالدي الآن؟

تعرض المسجد لتدمير كلي مسوى بالأرض نتيجة قصف مباشر وعنيف من الطيران الحربي الإسرائيلي، ولم يتبق منه سوى مئذنة واحدة 'يتيمة' متضررة تقف وسط الركام.

✍️ سيعود البحر يعانق المآذن يوماً ما. فريق منصة "مساعدات غزة" يوثق هذا الجمال كي لا يموت في ذاكرة الأجيال.

تعليقات

📢 لا تفوت الفرصة! انضم لقناتنا على واتساب لمتابعة أحدث المنح، فرص العمل، والمساعدات فور صدورها.

انضم الآن للقناة 📲
التنقل السريع